الشهيد الثاني

27

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

حيث يصلَّى في وقت العشاء أيضا . ( ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : « لا صلاة في وقت صلاة » ( 1 ) محمولة على ما يضرّ بها كعند تكامل الصفوف وحضور الإمام ) وكذا رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة » ( 2 ) . وإنّما حملت على ذلك ، جمعا بين الأخبار . ونبّه بقوله : « كعند تكامل الصفوف » على أنّ الإضرار لا ينحصر في ضيق وقتها ، بل يتحقّق بمنافاة كمالها كالمثال . وقد روي : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رقد ، فغلبته عيناه ، فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس ، فركع ركعتين ثمّ صلَّى الصبح » ( 3 ) قيل : « وإنّما صلَّى الركعتين ، ليجتمع الناس ليصلَّوا جماعة » ( 4 ) . وروى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتّى طلعت الشمس ، فقال : « يصلَّي ركعتين ، ثمّ يصلَّي الغداة » ( 5 ) وهي دالَّة على جواز النافلة مطلقا لمن عليه فريضة . ويمكن حمل أخبار النهي على الكراهة ، وهو أشبه بطريق الجمع وأدخل في معنى النهي ممّا ذكره المصنّف من الحمل . وروى سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد وقد صلَّى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أم يتطوّع ؟ فقال : « إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة ، فإن خاف فوت الوقت فليبدأ بالفريضة » ( 6 ) . وعن إسحاق بن عمّار قال : قلت : أصلَّي في وقت فريضة نافلة ؟ قال : « نعم في

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 320 / 996 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 292 باب من نام عن الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 265 / 1058 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 265 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 265 / 1057 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 288 باب التطوع . ح 3 .